الشيخ علي الكوراني العاملي
272
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
هل الزوجةُ أولى * بالمواريث من البنت ( راجع : مناقب آل أبي طالب : 3 / 204 ) 7 . ورد عندنا أن زوجات الأئمة ( عليهم السلام ) يجري عليهن شبيه هذا الحكم ! ففي الكافي ( 3 / 181 ) أن الإمام الرضا ( عليه السلام ) طلق زوجة أبيه بعد وفاته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( طلقت أم فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي الحسن بيوم ! قلت : طلقتها وقد علمت بموت أبي الحسن ؟ قال : نعم . قلت : قبل أن يقدم عليك سعيد ؟ قال : نعم ) . 8 . واستعظم الآلوسي كبقية المخالفين ذلك فنقل في تفسيره رواية طلاقها ( 21 / 152 ) ثم قال : ( وهذا لعمري من السفاهة والوقاحة والجسارة على الله تعالى ورسوله بمكان ، وبطلانه أظهر من أن يخفى ، وركاكة ألفاظه تنادي على كذبه بأعلى صوت ، ولا أظنه قولاً مرضياً عند من له أدنى عقل ، فلعن الله تعالى من اختلقه وكذا من يعتقده ) ! أقول : كلام الآلوسي انفعالي غير علمي ، وأحاديث الموضوع ليس في ألفاظها ركاكة ولا وقاحة ، بل يحق للنبي ( ( عليهما السلام ) ) ويصح منه أن يوكل علياً ( عليه السلام ) بأن يرفع الحصانة عمن تعصيه من نسائه ، وينزع عنها صفة أم المؤمنين ، ومن اعتقد أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فعل ذلك فلاضير عليه . والظاهر أن الحسين ( عليه السلام ) فعل ذلك . رواياتهم عن تجهيزعائشة وتوديعها لما قبلت عائشة أن ترجع إلى المدينة ، طلبت أن يجهزها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجهزها ، وأعجبها الجهاز فأكثروا من روايته ! قال الطبري ( 3 / 547 ) : ( وجهز عليٌّ عائشة بكل شئ ينبغي لها من مركب أو زاد أو متاع ) ! وقال البلاذري ( 2 / 249 ) : ( فسرحها إلى المدينة في جماعة من رجال ونساء ، وجهزها بإثني عشر ألفاً ) . وقال ابن الجوزي في المنتظم ( 5 / 94 ) : ( وجهز عليٌّ عائشة بكل شئ ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع ، وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلامن أحب المقام